English/العربية
تواصل معنا
بيت الديواني، الشارقة، وشريط النقش الكوفي ممتدّ على الواجهة فوق المدخل، وشخص في الأسفل يمنح المشهد مقياسه
معماري · الشارقة · 2023

بيت الديواني

العميل — شيب أركيتكتس · المشروع: جائزة ⁨Architizer A+⁩، وجائزة ⁨Loop Design⁩
العميل
شيب أركيتكتس · مسكن خاص
الموقع والسنة
الشارقة، الإمارات · 2023
المُخرجات
البريف

مسكن خاص في الشارقة من تصميم شيب أركيتكتس. بدأ التكليف قبل أن يوجد: مروراً بالشارقة كانت الفيلا قيد الإنشاء، فأوقفتني الواجهة. كان الخط العربي مستخدماً كعنصر إنشائي، محفوراً في الحجر نفسه، بمقياس لم أره مطبّقاً على بيت.

راسلت عبدالله الشامسي، مؤسّس شيب أركيتكتس، على لينكدإن. لا عرضاً، بل تهنئة على المشروع وأملاً بأن نعمل معاً يوماً ما. وحين اكتمل البيت، تواصلوا.

المبنى

البيت رؤية مالكه هشام المظلوم، الفنان الإماراتي الذي ظلّ لعقود في قلب مشهد الخط والثقافة في الشارقة. والاسم يحمل معنييه معاً. الديواني أحد الخطوط العربية الكبرى، تطوّر في العهد العثماني في القرنين السادس عشر والسابع عشر، وارتبط طويلاً بالقصور والدواوين. والديوان أيضاً مكان اجتماع ومجلس وغرفة للحديث. والمبنى هو الاثنان.

تحمل الواجهة الرئيسية نقشاً كوفياً لآية قرآنية، بخط الخطّاط الأردني زهير عفانة، منفّذاً عبر ثمانين قطعة من الحجر الصلب، بارتفاع ثلاثة أمتار وعرض خمسة وعشرين متراً. وفي الداخل قرابة مئتي عمل لأكثر من خمسة وثمانين خطّاطاً، تمتدّ عبر المدارس العثمانية والعراقية والمصرية. ولا يزال المالك يستقبل أعمالاً جديدة ويعلّقها، فيعمل البيت متحفاً حيّاً بقدر ما هو مسكن.

المقاربة

يومان، سبقتهما زيارة استطلاعية لقراءة الضوء والهندسة والترتيب الذي ستجري به اللقطات. اليوم الأول للتصوير. أُنجزت اللقطات المحدِّدة عند الشروق، لأنها الساعة الوحيدة التي يعبر فيها الضوء الواجهة بزاوية منخفضة بما يكفي لمنح النقش نتوءه. صُوّرت لقطات ليلية أيضاً، لكن الشروق هو ما بُني له هذا المبنى.

اليوم الثاني للفيلم. سيارة كلاسيكية في الكادر وأشخاص يتحرّكون بين الغرف، وكلاهما اختيار مقصود، لأن بيتاً بُني حول الاجتماع يُصوَّر بشكل سيئ وهو فارغ.

الداخل

في الداخل يكفّ الحاجز عن كونه واجهة ويصير مصدر ضوء. الشريط الكوفي نفسه الذي يُقرأ نقشاً من الشارع يُسقط نقشه على الأرضيات والأسرّة والممرات مع حركة الشمس، فلا يغيب الخط عن غرفة حتى حيث لا عمل معلّق على الجدار.

صُوّرت المقتنيات بوصفها جزءاً من العمارة لا بوصفها أشياء. في بيت صُمّم حول العربية، تؤدّي ميدالية منحوتة في جدار حجري وعملٌ معلّق لخطّاط من المدرسة العثمانية الوظيفة نفسها.

صلة

ما جعل المشروع شخصياً شيء لم أكتشفه إلا في الموقع. معرضي الفوتوغرافي الأول، عام 2008، افتتحه مالك هذا البيت. وبعد سنوات كنت أصوّر بيته.

أنتج ذلك أحاديث طويلة على مدى اليومين عن الخط والثقافة وموقع اللغة من العمارة، وهو سبب ألا يتوقّف العمل عند التصوير. أنجزنا أيضاً فيلماً فنياً عن الفيلا، ليس جولة ولا وثائقياً بل شيئاً أقرب إلى المبنى نفسه.