
مطار العُلا
تصوير مطار العُلا الدولي للهيئة الملكية لمحافظة العُلا، ضمن جسم العمل السعودي نفسه الذي يضمّ مركز الملك عبدالله المالي ونيوم ودار تنتورة في العُلا ذاتها.
المطار أول ما يراه زائر العُلا، وهو يؤدّي وظيفة محدّدة: ضبط النبرة لمكان قائمته كلها منظر طبيعي وتراث. المبنى والفن الموزّع فيه تكليف واحد، لا مبنى أُضيفت إليه زخرفة، وحُدّد نطاق التصوير على هذا الأساس.



هذا عمل من مستوى الأرض بالكامل. المجال الجوي فوق مطار عامل غير متاح للطائرات المسيّرة، فلا شيء هنا جوي، وكان على المبنى أن يوصف من المواقع التي يشغلها المسافر الواصل فعلاً: الاقتراب، والإنزال، والصالة، والخروج.
الصالة خط أفقي طويل في مشهد خالٍ، وهو أصعب أنواع المباني تصويراً على نحو مُنصف في الظهيرة. حُجزت لقطات الواجهة لطرفي النهار، حين يكون في تشريط الواجهة نتوء كافٍ ليُقرأ، وفي الصحراء خلفها لون بدل الوهج.
عدة أعمال مكلّفة موزّعة عبر المبنى، ولكلٍّ منها معالجة مختلفة. المنحوتة الخطّية الفولاذية في الصالة الزجاجية لا تنفكّ إلا حين تُصوَّر من تحتها مباشرة، بالنظر إلى الأعلى، حيث تنفصل الحروف في مواجهة السماء بدل أن تتشابك ببعضها.
والجناح المدرّج مشكلة معاكسة. لونه أحمر مشبع في مشهد من حجر شاحب، وسينفجر تعريضه أو يميل إلى البرتقالي في أي ساعة تقريباً عدا ساعتي طرفي النهار، فجُدولت تلك اللقطات حوله بدل أن تُحشر بينها.






الجناح الأحمر المدرّج هو القطعة التي تحمل لحظة الوصول. حافّته المدرّجة مستمدّة من لغة البناء في المنطقة، ولونه ليس كذلك، والتوتّر بين الاثنين هو كل مغزاه.
صُوّر بوصفه عمارة لا بوصفه قطعة: من الأسفل، وعبر فتحاته، وبالصحراء مؤطَّرة داخله، لأن المناظر إلى الخارج مصمَّمة بقدر الشيء نفسه.
ضوء العُلا حادّ وقصير. النافذة الصالحة في كل طرف من النهار ضيّقة، ووسط النهار غير صالح لأي شيء فيه نتوء، والقيادة بين المواقع تقتطع من الطرفين.
هذا يجعل الاستطلاع هو الجدول كلّه. معرفة أي وجه من الصالة يأخذ ضوء المساء، وأي الأعمال يحتاج الصباح، قبل يوم التصوير، هي الفرق بين تغطية البريف وتغطية نصفه.




