English/العربية
جائزة Binghatti للتصوير — اللقطة الفائزة بالمركز الأول
→ العودة إلى الكتابات
16 مايو 2025

خلف اللقطة الفائزة بجائزة Binghatti للتصوير

قبل بضعة أشهر، علمت أن جائزة 200/20 Binghatti للتصوير ستعود لنسختها الثالثة. حينها لم أكن أعلم أنني سأفوز بالمركز الأول، لكنّني كنت أعلم أنني أريد أن أكون مستعدّاً للفرصة المناسبة إن جاءت. أشعر بالسعادة والفخر معاً بهذا الفوز، وهو تذكير بأن التحضير والمثابرة كثيراً ما يقودان إلى لحظات مجزية.

في الفترة التي سبقت المسابقة، خصّصت وقتاً لدراسة عمارة Binghatti، مخطّطاً للقطة المثالية لكل زاوية وحالة إضاءة. كان هدفي التقاط المباني عند شروق الشمس أو غروبها أو حتى عند شروق القمر، مجرّباً منظورات واسعة وأخرى مقرّبة. للحصول على زوايا الرؤية المناسبة، استأجرت حتى بعض الشقق داخل أبراج Binghatti. لكن، كما تشاء الأقدار أحياناً، حلّ موسم الضباب بشكل غير متوقّع. وبدلاً من اعتبار ذلك عائقاً، احتضنت اللحظة وعدّلت نهجي. خلق الضباب أجواءً سرياليّة، والتقطت اللقطة الفائزة في الصباح الباكر، تماماً حين أشرقت الشمس خلف المبنى بشكل مثالي.

كان حفل توزيع الجوائز، الذي أُقيم في حيّ دبي للتصميم (D3) بدعم من دبي للثقافة، تذكيراً بكيف يواصل التصوير الفوتوغرافي تطوّره. لم تكن المسابقة عن المهارة التقنية فحسب، بل عن سرد قصة عبر العمارة. بحثت لجنة التحكيم عن المعنى والعاطفة والمنظور. وهذا ما آمنت به دائماً؛ فالتصوير المعماري يتعلّق بالشعور بقدر ما يتعلّق بالشكل.

ما يجعل هذا الفوز أكثر دلالة هو العمارة نفسها. مباني Binghatti ليست لافتة للنظر فحسب، بل معبّرة أيضاً. تحت رؤية محمد بن غاطي، تحمل هذه المباني هويّة فريدة تمزج بين الهندسة الجريئة والعمق الثقافي. بالنسبة لي، كان تصوير أعمالهم أكثر من مجرّد تكليف؛ كان تعاوناً مع شكل تصميم يروي قصّته بنفسه.

لكل من يقرأ هذا — سواء كنت مصوّراً أو مبدعاً أو ببساطة من محبّي التصميم — غالباً ما تأتي أفضل اللقطات حين يلتقي الحظّ بالتحضير. لا نتحكّم دائماً في الظروف، لكن يمكننا أن نكون مستعدّين لالتقاط اللحظة حين تحين. وأحياناً، تأتي تلك اللحظة ملفوفة بالضباب.

هل تخطط لمشروع مشابه؟
Get in Touch →